الشافعي الصغير
130
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وإن نظر فيه الأسنوي وصرح الرافعي بدخول حريم الدار في بيعها فيأتي مثله هنا ومثل القرية فيما مر الدسكرة وتقال لقصر حوله بيوت وللقرية وللأرض المستوية وللصومعة ولبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي وشمل ما صرح به المصنف من عدم دخول المزارع ونحوها ما لو قال بحقوقها لعدم اقتضاء العرف دخولها ولهذا لا يحنث من حلف لا يدخل القرية بدخولها والثاني تدخل والثالث إن قال بحقوقها دخلت وإلا فلا ولو باع أرضا مسمدة انقطع حق البائع منه باستعماله بخلاف ما لو لم يبسط بها أو بسط ولم يستعمل فإن البائع أحق به كما في الجواهر وتنظير بعضهم في اشتراط استعماله ودعواه الاكتفاء ببسطه يرد بأن مجرد بسطه يحتمل أنه لتجفيفه فلم يتقطع حق البائع منه إلا باستعماله ويدخل في بيع الدار الأرض عند الإطلاق بالإجماع إن كانت مملوكة للبائع وإلا كمحتكرة وموقوفة فلا تدخل لكن يتخير المشتري إن كان جاهلا بذلك وكل بناء من علو أو سفل ولو من نحو سعف وشجر رطب فيها ويابس قصد دوامه كجعله دعامة بها مثلا لدخوله في مسماها وتدخل الأجنحة والرواشن والدرج والمراقي المعقودة والسقف والآجر والبلاط المفروش الثابت بها وصرح بعضهم أخذا مما مر من التعليل بدخول بيوت فيها وإن كان لها أبواب خارج بابها لا يدخل إليها إلا منها وخالفه غيره والأوجه أن تلك البيوت إن عدها أهل العرف من أجزائها المشتملة عليها دخلت لدخولها حينئذ في مسماها حقيقة وإلا فلا